قوانين المنتدى عدد مواضيع المجتمع: 28

المرأة العمانية في المشهد السياسي

يتجلى مفهوم المشاركة السياسية من خلال الدور الذي يلعبه الفرد في الحياة السياسية والاجتماعية لصالح مجتمعه، وتكون لديه الفرصة لأن يُشارك في وضع الأهداف العامة لذلك، وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف، وقد رسخ الإسلام حق المشاركة في الحياة السياسية لكل فرد من أفراد الأمة، إذ من حق كل فرد بالمجتمع أن يعلم ما يجري في المجتمع الذي يعيش فيه من شؤون تتصل بالمصلحة العامة للمجتمع، وأن يسهم في ذلك بقدر ما تتيحه له قدراته وموهبته متساوياً في ذلك مع أقرانه ونظرائه. ومن هذا المنطلق أجاز الفقهاء أن يكون للمرأة حق الانتخاب وحق عضوية المجالس الانتخابية، إذ يعد ذلك تمكيناً لها من إبداء رأيها شأنها في ذلك شأن الرجل سواء بسواء ..... وبالتالي تملك المشاركة في سن القوانين". "وقد قرر الإسلام للمرأة حق الإدلاء بصوتها في الأمور العامة، فشاركت في بيعة العقبة الكبرى كما شاركت في بيعة الرضوان تحت الشجرة". وقد روي أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولّى امرأة من قومه الحسبة أو قضاء السوق، وأجازت المالكية للمرأة الوصاية والوكالة. كما يُعد ميثاق الأمم المتحدة الوثيقة الدولية الأولى ذات الطابع العالمي، التي تضمن فيها النص على مبدأ احترام حقوق الإنسان والمُساواة بين الجنسين، وقد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر سنة 1948م، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في دورة انعقادها العادية الثالثة، بقرارها رقم 217. وقد جاء الإعلان شاملاً ليؤكد حق المرأة مع الرجل أمام القانون في كافة مجالات الحياة السياسية، والمدنية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، فأضحى بهذا من أشهر وثائق الأمم المتحدة في هذا الشأن. وانطلاقاً من تلك الثوابت جاء مؤتمر المرأة في البرلمان الذي عقدته رابطة المرأة العربية بالقاهرة في الفترة من 20-21 يناير 2004، وكانت أهدافه التأكيد على أهمية زيادة نسبة تمثيل المرأة في البرلمان بشكل خاص والحياة السياسية بشكل عام وأهمية دور الأحزاب السياسية في دعم المشاركة السياسية للمرأة. ولاريب في أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية تختلف أو تتحدد تبعاً لاختلاف الأنظمة السياسية، حيث تتوقف مستويات تلك المشاركة على نمط النظام السياسي، والأدوار التي يسمح للأفراد بتأديتها، ومدى المشاركة السياسية في نطاقها، وهو مايعكس أثر طبيعة النظام السياسي على مشاركة المرأة السياسية، ومدى كون ذلك النظام أحد معوقات تلك المشاركة من عدمه. وقد مثلت اللبنات الأولى لمشاركة المرأة العمانية في الحياة السياسية في الوقت الذي يزداد الاعتراف عالمياً أكثر فأكثر بقدرات المرأة ومهاراتها في مجال القيادة. ودخولها مجلس الشورى انتصار لها وتمهيداً لتبوأها المناصب رفيعة المستوى في الدولة، وقد منح مجلس الشورى في سلطنة عُمان تحت رعاية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس -طيب الله ثراه- المرأة العمانية حقها في ممارسة دورها السياسي بما في ذلك الترشيح لعضوية المجلس. وحظيت المرأة العمانية بحق الترشيح والترشح منذ العام 1994 في انتخاب أعضاء مجلس الشورى للدولة وكانت تجربتها من أوائل التجارب في منطقة الخليج، ولم يقتصر الأمر على ذلك، فبعد أن أثبتت المرأة العمانية كفاءتها وقدرتها على تولي عضوية مجلس الشورى، والتفاني في القيام بواجباتها في سياق تنفيذ اختصاصاتها عبر جلسات المجلس، وأعمال اللجان دون كلل أو ملل بل إنها تبوأت مناصب رفيعة في الحكومة بالإضافة إلى عملها في مختلف قطاعات الدولة ". هذا لم يقتصر دور المرأة العمانية في العمل بالجهات الحكومية الرسمية، بل تعداه إلى مشاركة والقيام بدور ريادي وفعال في القطاعات الأهلية وشركات القطاع الخاص. والذي تجلت فيه رعاية الدولة وحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه- على المستوى التعليمي التي أوصلها لمرحلة التمكين والإبداع في كافة المجالات ومنها ولا شك الحياة السياسية، بالإضافة إلى توفر فرص التدريب والتأهيل لها من قبل الدولة في لعب دور بارز في العملية التنموية في البلاد حتى باتت مشاركة المرأة العمانية خطوة كبيرة وملحوظة في السلطنة. منقولة: https://alroya.om/post/271189/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A